
حجز ليفربول مقعده في الدور ربع النهائي من بطولة كأس كاراباو، بعدما نجح في إقصاء تشيلسي بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، في مواجهة مثيرة شهدت تنافسًا قويًا حتى اللحظات الأخيرة، وحُسمت تفاصيلها من علامة الجزاء.
وجاء تأهل ليفربول ليمنح جماهيره ليلة جديدة من الإثارة على ملعب أنفيلد، بينما تلقى تشيلسي ضربة قوية بعدما أهدر لاعبوه فرصة مواصلة المشوار في البطولة، في مباراة شهدت عودة أسماء بارزة إلى أجواء الملعب التاريخي للنادي الإنجليزي.
بدأت المباراة بإيقاع هادئ نسبيًا، مع محاولات متبادلة من الفريقين لاستكشاف نقاط الضعف لدى المنافس، قبل أن تشتعل المواجهة في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول.
وفي الدقيقة الأربعين، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح تشيلسي، بعد تدخل من ريان جرافينبيرخ على مويسيس كايسيدو داخل منطقة الجزاء. وتقدم مورجان روجرز لتنفيذ الركلة، ليضع الكرة بنجاح في الشباك، مانحًا الفريق اللندني هدف التقدم.
لكن رد ليفربول لم يتأخر طويلًا، إذ احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح أصحاب الأرض بعد لمس ويسلي فوفانا الكرة بيده داخل منطقة الجزاء. وتولى كودي جاكبو التنفيذ، ليسجل هدف التعادل ويعيد المباراة إلى نقطة البداية قبل نهاية الشوط الأول.
بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل بهدف لكل فريق، اتجهت المباراة مباشرة إلى ركلات الترجيح، دون اللجوء إلى وقت إضافي، لتبدأ مرحلة جديدة من التوتر والترقب بين لاعبي الفريقين والجماهير.
وشهدت ركلات الترجيح لحظات حاسمة، بعدما اصطدمت محاولة فالنتين باركو بالقائم، في حين أهدر كوستاس تسيميكاس ركلته لصالح ليفربول. كما نجح مايك بيندرز، حارس تشيلسي، في التصدي لمحاولة ريان جرافينبيرخ، ليبقي آمال فريقه قائمة.
لكن جورجي مامارداشفيلي، حارس ليفربول، لعب دورًا مهمًا في حسم المواجهة، بعدما تصدى لمحاولة إيمانويل إيمايغا. وبعد نجاح جو جوميز في التسجيل، أهدر ويسلي فوفانا ركلته فوق العارضة، ليمنح ليفربول بطاقة العبور إلى الدور التالي.
وبهذا الانتصار، واصل ليفربول تفوقه على تشيلسي في المواجهات التي حُسمت بركلات الترجيح، بعدما حقق فوزه الخامس تواليًا على الفريق اللندني بهذه الطريقة، وفقًا للتقرير الأصلي للمباراة.
دخل الفريقان المواجهة بتغييرات في التشكيل الأساسي مقارنة بمبارياتهما الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، في ظل رغبة كل مدرب في تحقيق التوازن بين المنافسة على الكؤوس والحفاظ على جاهزية اللاعبين.
وأجرى أندوني إيراولا عدة تغييرات على تشكيل ليفربول، بينما دفع تشابي ألونسو بجوردان هندرسون ضمن العناصر الأساسية لتشيلسي، في ظل غياب كول بالمر بسبب الإيقاف وجواو بيدرو للإصابة، وفقًا لما ورد في التقرير الأصلي.
وشهد الشوط الأول خروج المدافع ماكسينس لاكروا بسبب الإصابة، ليشارك ليفي كولويل بدلًا منه. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، لجأ المدربان إلى دكة البدلاء بحثًا عن هدف يمنح أحد الفريقين الأفضلية قبل الوصول إلى ركلات الترجيح.
لم تقتصر الإثارة على ركلات الترجيح، إذ شهدت الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي عدة محاولات خطيرة من الجانبين.
وقدم بيندرز تصديين مهمين أمام محاولات رونالد أراوخو وبرادلي باركولا، ليحافظ على آمال تشيلسي في المنافسة. وفي المقابل، تألق مامارداشفيلي في التصدي لمحاولة خطيرة من ماركو باليسترا، مؤكدًا أهميته في المواجهة.
ورغم الفرص المتاحة للفريقين، لم ينجح أي منهما في تسجيل هدف الفوز خلال الوقت الأصلي، لتظل ركلات الترجيح هي الفيصل في تحديد المتأهل.
بعد تجاوز عقبة تشيلسي، يستعد ليفربول لخوض مواجهة جديدة في ربع نهائي كأس كاراباو أمام بورنموث، الذي يقوده المدرب أندوني إيراولا، وفقًا للتقرير الأصلي.
ويمنح هذا التأهل الفريق دفعة معنوية مهمة لمواصلة المنافسة على اللقب، خاصة أن ليفربول يمتلك تاريخًا مميزًا في البطولة، بعدما سبق له التتويج بكأس الرابطة الإنجليزية عشر مرات.
في المقابل، سيحتاج تشيلسي إلى تجاوز خيبة الخروج من البطولة والتركيز على الاستحقاقات المقبلة، بعدما حسمت ركلات الترجيح مصيره في مواجهة اتسمت بالتقارب والندية حتى نهايتها.
الخلاصة: نجح ليفربول في حسم المواجهة أمام تشيلسي بركلات الترجيح بعد التعادل بهدف لمثله، ليواصل رحلته في كأس كاراباو ويضرب موعدًا مع بورنموث في الدور ربع النهائي.